الشيخ عبد الله العروسي

287

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

الآية ما أشار إليه المصنف من الغيبة وعدم الإدراك لأنهم قد أجابوا ويحسن أن يورد هنا قوله تعالى : فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ [ هود : 66 ] لأنّ الحق تعالى إذا سأل الأمم بقوله : ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [ هود : 65 ] فأخذتهم صدمة العزة وسطوة السؤال حتى ذهلوا عن الجواب ، وعن سؤال بعضهم بعضا عن وجه الصواب ( فأما إيثار أرباب المجاهدة للسكوت ) على النطق ( فلما علموا ما في الكلام من الآفات ثم ) لما علموا ( ما فيه من حظ النفس وإظهار صفات المدح والميل إلى أن يتميز بين أشكاله ) وأقرانه ( بحسن النطق وغير هذا من آفات ) اللسان ( في الخلق وذلك ) أي : السكوت ( نعت أرباب الرياضة وهو أحد أركانهم في حكم المنازلة ) من المقامات ( وتهذيب الخلق ) ويدل لذلك الخبر الصحيح : « إنّ الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في نار جهنم » ، وقد قال أبو بكر الصدّيق لعمر رضي اللّه عنهما لما رآه آخذا بلسانه وقال له عمر : منه غفر اللّه لك هذا الذي أوردني الموارد ،